شيخ محمد قوام الوشنوي

55

حياة النبي ( ص ) وسيرته

علي بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن الأزهري ، عن علي بن حجر ، عن علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هندية بمعناه . قال ابن كثير ثم قال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا ، وقد رواه الطيالسي عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلة وأنّه أصح ، وقد روى عن ابن عباس والبراء نحو ذلك . انتهى . وقال الحلبي « 1 » : وفي لفظ أنّهم واعدوه على الغد فلمّا أصبح أقبل ومعه حسن ( ع ) وحسين ( ع ) وفاطمة وعلي ( ع ) ، وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي ، وعند ذلك قال لهم الأسقف : إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه ان يزيل لهم جبلا لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني ، فقالوا : لا نباهلك . . . الخ . أقول : وهكذا رواها الزّيني دحلان في السّيرة النبويّة ، وروى صاحب التاج الجامع للأصول عن مسلم والتّرمذي باسنادهما عن سعد بن أبي وقّاص أنّه قال : لمّا نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية دعا رسول اللّه ( ص ) عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي . انتهى . وروى أحمد بن عبد اللّه الطّبري « 2 » عن أبي سعيد أنّه قال : لمّا نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية دعا رسول اللّه ( ص ) عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي . أخرجه مسلم والترمذي . انتهى . وقال سبط بن الجوزي « 3 » ومنها - أي ومن الآيات الّتي وردت في فضائل علي بن أبي طالب - قوله تعالى في آل عمران فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية . قال جابر بن عبد اللّه - فيما رواه عنه أهل السّير : قدم وفد نجران على رسول اللّه ( ص ) وفيهم السيّد والعاقب وجماعة من الأساقفة ، إلى أن قال : فنزل قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية قالوا : أنصفت فمتى نباهلك ؟ قال :

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 212 . ( 2 ) ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري : 25 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 23 .